السيد محمد صادق الروحاني
273
زبدة الأصول
من وجه ، وكان كل من الوجوب والاستحباب متعلقا بالطبيعة الملغاة عنها الخصوصيات ، أو كانت النسبة بين المستحبين كذلك ، والأول كالنسبة بين صوم الاعتكاف وصوم شهر رمضان ، أو صوم واجب بالنذر ، والثاني كالنسبة بين صلاة الغفيلة ونافلة المغرب ، وصلاة الجعفر ونافلة المغرب أو الليل ، وأمثال ذلك فلا مانع من الجمع بينهما في مقام الامتثال باتيان المجمع . المبحث الثاني في مفهوم الوصف المشهور بين الأصحاب عدم المفهوم للوصف ، وأثبته جماعة وعزى ذلك إلى ظاهر الشيخ ، وحكى عن الشهيد انه جنح إليه في الذكرى ، وعن العلامة التفصيل بين ما كان الوصف علة كما في أكرم زيدا لأنه عالم وبين غيره . وفى المسألة تفاصيل اخر لا يعبأ به ولتنقيح محل النزاع لابد من تقديم أمور : الأول : ان محل الكلام ليس هو خصوص الوصف المصطلح ، وهو المشتق الجاري على الذات كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة واسم الزمان وما شاكل . بل أعم من ذلك ومن المنسوبات كالبغدادي . وما يؤدى معنى الوصف كذي علم . والأسامي الجارية على الذوات بلحاظ اتصافها بعرض كالسواد أو بعرضي كالملكية . بل الظاهر شموله لما عبر عنه في القوانين بالوصف المقدر وهو ما يكون كناية عنه كما في قوله ( ص ) لان يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا فان امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير . الثاني : ان محل الكلام هو الوصف المعتمد على موصوفه بان يكون مذكورا في القضية كقولنا أكرم انسانا عالما . أو ما شاكل ذلك ، واما الوصف غير المعتمد على الموصوف كقولنا أكرم عالما . فلا كلام في عدم دلالته على المفهوم ، فإنه حينئذ كساير افراد اللقب ، الذي سيأتي انه لا مفهوم له بلا كلام ، والفرق بينه وبين غيره ، بكون المبدأ فيه غير جعلي ، بخلاف المبدأ في غيره ، لا يكون بفارق في المقام .